الشيخ محمد الصادقي الطهراني

48

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

البحر - / تفجير العيون - / صيرورتها جانا تهتز ( 27 : 10 ) وثعبانا مبينا ( 7 : 107 ) ( فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ » ( 7 : 117 ) وقد كان موسى يتوكأ عليها ويهش بها على غنمه وله فيها مآرب أخرى ( 20 : 18 ) . ولزام هذا الحجر ان يكون من الكبر بقدر يمكن ان تتفجر منه اثنتي عشرة عينا ترد مشاربها مئات الآلاف من بني إسرائيل دون تضايق وانتظار ، أو تمانع واحتصار ، بعيون واسعة ، ومشارب شاسعة ، فلا يمكن أن يكون حجرا صغيرا يحمل ، كما لا يكون جبلا كبيرا ، حيث النص « الحجر » لا « الجبل » فليكن حجرا كبيرا أيّا كان في جبل أو غير جبل حتى يستجيب طلب هكذا انفجار بمشارب فاسحة دون انتظار واحتصار ، والنص‌يثبت هنا الإعجاز إلّا في انفجار العيون الاثنتي عشرة : ان ضرب موسى بعصاه الحجر ، دون أن يحمل الحجر - / أيضا - / على صغره كحمل بعير ، هكذا انفجار شربا لعشرات الآلاف المنقسمة إلى أسباط اثنى عشر « 1 » . وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى

--> ( 1 ) . في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبي الجارود ( وهو من الكذابين المعروفين بالجعل ) قال قال أبو جعفر عليه السلام إذا خرج القائم من مكة ينادي مناديه الا لا يحملن أحد طعاما ولا شراباحمل معه حجر موسى بن عمران عليه السلام وهو وقر بعير فلا ينزل منزلا الا انفجرت منه عيون فمن كان جائعا شبع ومن كان ظم‌آنا روّي ورويت دوابهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة . وفي الخرائج والجرائح عن أبي سعيد الخراساني عن جعفر بن محمد عن أبيه مثله وفي آخره : فإذا نزلوا ظاهره انبعث منه الماء واللبن دائما فمن كان جائعا شبع ومن كان - / عطشانا روي ، أقول : بهذا المرسل وذلك المخدوش لا يمكن اثبات معجزة لا تشير إليها الآية واللّه اعلم